ابناء المعرة

منتدى لاهل المعرة والمحبين والاصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةبوابتيمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   17/12/2008, 13:22



الفقيه الورع الشيخ:أحمد مصطفى الحُصْري " رحمه الله آمين
--------------------------------------------------------------------------------------------

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري
اسمه و نسبه:
هو أحمد بن مصطفى بن صالح بن سعيد الحُصْري و يصل نسبه إلى العباس رضي الله عنه عم رسول الله – صلى الله عليه و سلم و بارك - .
مولده:
ولد الشيخ عام 1912 م في معرة النعمان ( وهي جنوب حلب 83 كم وهي مدينة ( أبي العلاء المعري : شاعر الفلاسفة و فيلسوف الشعراء )

والداه:
عرف والد الشيخ بالصلاح والتقوى فكان الناس يلقبونه بالشيخ أما والدته
الحاجة "فاطمة أدريس " فكانت مربية تقية نقية محبة للرسول " صلى الله عليه وسلم "
فكانت تذرف دموعها بحسرة وتشنف حين تسمع من حفيدها " محمد "
يا راحلين إلى منى بقيادي هيجتمو يوم الرحيل فؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتي الشوق أقلقني وصوت الحادي
وكانت أول لأحفادها : نحن ننتسب إلى العباس " عم الرسول " صلى الله عليه وسلم" " .

نشأته:
رغب في حفظ القرآن وهو ابن ست سنوات فتلقى ذلك من الشيخة حنيفة وكان أول الحاضرين عندها،
وكان الشيخ حيياً منذ صغره " انظر قالوا عن الشيخ "( ما قالته الشيخة حنيفة )
وكان لا يحب اللعب مع أقرانه. وكان صادقاً لم تدع عليه أمه أبداً، وكان أبوه يلف له العمامة على رأسه .
القرآن الكريم عند الشيخ :
هو المصدر الأول من مصادرالتشريع الإسلامي لجميع الأحكام الشرعية و لكل شأن من شؤون الحياة .
قال تعالى " إنّا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله و لا تكن للخائنين خصيما ً
" النساء 105 و قال تعالى " ما فرّطنا في الكتاب من شيء ٍ " .
· عمد الشيخ على حفظ كتاب الله في صغره و عمل على تطبيق أحكام الشرع على نفسه و أهل بلده و بين المتخاصمين .
لم أره يمس المصحف بشماله أبداً .
· و كان حين يطلب منا القرآن الكريم كان يقوم واقفا إجلالاً واحتراماً لكتاب الله رغم كبر سنه و مرضه
و كان ينهانا أن نمس المصحف بغير و ضوء تعظيما ً لكتاب الله
و قال لي من أثق به كنت عندما أصلي خلف الشيخ أسمع القرآن و كأنه خارج من قلب الشيخ .
· إلى كل من يحمل القرآن في قلبه و صدره و فكره و مطبقاً له بجوارحه و يقرأ القرآن
بتمعن و بصيرة إليه وصية الصحابة بينهم يوم المعركة الـفـاصلة بينهم و بين مسيلمة الكذاب
كانوا يتواصون و يقولون : "يا أصحاب سورة البقرة، بطل السحر اليوم"وحفر ثابت بن قيس لقدميه في الأرض
إلى أنصاف ساقيه وهو حامل لواء الأنصار بعدما تحنط وتكفن ؛
فلم يزل ثابتا حتى قتل هناك، وقال المهاجرون لسالم مولى أبي حذيفة: أتخشى أن نؤتى من قبلك؟
فقال بئس حامل القران أنا إذا ، وقال زيد بن الخطاب:
والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله فأكلمه بحجتي فقتل شهيدا –رضي الله عنه- .
وقال أبو حذيفة : يا أهل القران زينوا القران بالفعال وحمل فيهم حتى أبعدهم وأصيب –رضي الله عنه- ،
وحمل خالد بن الوليد حتى جاوزهم وسار لقتال مسيلمة وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله
ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البِراز وقال: أنا ابن الوليد العود ؛
أنا ابن عامر وزيد،ثم نادى بشعار المسلمين-
وكان شعار المسلمين يومئذ : يا محمداه – وجعل لا يبرز له أحد إلا قتله ولا يدنو منه شيئ إلا أكله .
ولم يزالوا يتقدمون إلى نحور عدوهم حتى فتح الله عليهم وولى الكفار الأدبار وأتبعوهم يقتلون في أقفائهم ويضعون
السيوف في رقابهم حيث شاؤوا حتى ألجؤوهم إلى حديقة الموت.
المرجع:أبو بكر الصديق للصلابي ص271.
إلى كل مسلم غيور على دينه وإلى حملة القران أقول :أحيوا القران في قلوبكم و حياتكم حتى تسعدون في دنياكم وأخراكم ،
زينوا القران بالعمل به في كل نادٍ جاهدوا الشيطان ووساوسه
ولا تهجروا القران قراءة وفهما وتطبيقا واحتكموا إليه في أموركم جميعها .

السياسة الشرعية عند الشيخ:
لا يميز الشيخ بين الناس في خصوماتهم ، فأقرب الناس إليه والغريب سواء ،
والقوي والضعيف سواسية ،وكان الشيخ يدافع عن المرأة ليأخذ لها حقها ولا يخشَ أحداً إلا الله ،
ولا يغضب لنفسه إلا لله ،فمن أُغضب لله ولم يغضب فإن في مروءته نقص ،
وهل يستطيع مؤمن غيور أن يسمع من جاهل أنه يقول :لا أريد حكم الشرع.
ولا يغار لحرمة الله .والغيرة تكون بتغيير المنكر باللسان أو اليد لمن يستطيع وخاصة من قبل الشيخ
الذي استمع للخصومة لمدة ثلاث ساعات يسأل هذا و يسأل هذا
و يدقق بالمسألة دقة متناهية حتى يعطيها الحكم الشرعي الدقيق وقد يلجأ الشيخ
إلى الصلح بين المتخاصمين والصلح خير، فترى الشيخ في حل الخصومات و الدماء له باع كبير في الصبر والتبصر،
وبابه مفتوح ليلا ونهارا لا يوجد عنده وقت مخصص لراحته وأثناء مرضه إن استطاع،
وقد جاءه بعض المتخاصمين وكان الشيخ مريضا وقال ولده للناس إن الشيخ مريض،
فلما علم الشيخ بذلك قال لولده اِلحق بهم وأدخلهم صالة الضيوف ،
وقال لابنه :يوم الراتب نفتح ملئ أيدينا لنأخذه ثم عند فض الخصومات نقول لهم إن الشيخ مريض؟ .
من هذه الكلمات القليلة نستنتج دروسا فيها عبر وحكم :
اولا: من أخذ الأجر حاسبه الله على العمل.
ثانيا: إن الجسم في صحته وسقمه ملك لله وعلينا خدمة الله .
ثالثا: التضحية بالراحة والصحة في سبيل الله قدر المستطاع.
رابعا: العيش والحياة كلها لله فلا فتور ولا سياحة إلا لخدمة الجين . لله درك يا شيخ ،سمعنا
منك كلمة في حياتك فكانت دروسا فهمناها بعد مماتك وعمانا بها
وكأن الله جعل لك حياتا في العلم حيا و ميتا فرحمك الله ،اللهم امين.
وذات مرة كان حادث بسيط بين سيارتين وكانت إحداهما لولده ،
فحكم الشيخ على ولده تكاليف التصليح. فمبدأ فصل الخصومات بين الناس
عند الشيخ لا تحابي أحدا وتقوم على إنكار الذات و التجرد لله تجرداً مطلقا ،
فالله هو الحكم العدل؛ يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
وهذا مما جعل الشيخ يشعر بضعف الضعيف فيقوي ضعفه بالله ،
ويستشعر القوي عند الشيخ أنه ضعيف لله و أنه بحاجة إلى عدل الله و ورحمته في الدنيا فيخرج من عند الشيخ
و قلبه مطمئن لحكم الله وفصل الشيخ في المسألة. وعلى أساس المشارعة العادلة تقوم المجتمعات
وتنتصر وينتشر العدل والرحمة فيعم الناس الخير والحب.
وما أجمل ما قاله ابن تيمية – رحمه الله – :"
إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة.....
بالعدل تستصلح الرجال ، وتستغزر الأموال" .المرجع: السياسة الشرعية ص10 من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي ص147.
إن الصدق أساس التعامل بين الحاكم و المحكوم و هي صفة الذي يفصل بين المتنازعين ،
و لهذا كانت للشيخ عند الناس الثقة في فتاواه .
و ما أن تحدث مشكلة حتى يقول الناس : نذهب إلى عند الشيخ أحمد الحـصري . ،
و الناس يعلمون أن بيت الشيخ بابه مفتوح لمن أراد السؤال ليلا أو نهارا .
و هذا من خطة الشيخ لكي بسرع الناس إلى حل خصوماتهم حسب النهج الشرعي
و عدم تأجيل حل المنازعات و سد الباب على الشيطان حتى لا يؤجل الناس حل خصوماتهم
و اللجوء إلى المحاكم و أهل الكار ( هم أهل الصنعة و الحرفة ) فكان الناس يأتونه ليلا و نهارا
لا وقت يمنعهم لأنهم علموا أن الشيخ يستقبلهم في كل وقت و قد جاء الشيخ يوما ( السبت )
يريد طعام الغداء و كنت جالسا معه على المائدة فإذا بجرس الباب يقرع
فقمت و نزعت اللقمة من فمي و فتحت الباب لرجل يريد جواب مسألة شرعية من الشيخ فرجعت إلى الشيخ فقال لي من بالباب ؟
فقلت : رجل أدخلته البيت ، و إذا برجل ثان ٍ يقرع الباب كالأول فنزعت اللقمة الثانية و تكرر الأمر
فإذا برجل ثالث فأدخلته البيت فقام الشيخ من على مائدته و لم يكمل طعامه .
و حدث أن جاء مرة اثنان من طلابه قبيل العصر يريدون أن يسلموا على الشيخ و يسألونه
فقال الشيخ لي قل لهم يرجعوا بعد ربع ساعة و كان الشيخ يتوضأ لصلاة العصر .
فقالوا لولد الشيخ نحن مستعجلين فأدخلهم الشيخ البيت و قال لهم :
أنتم طلاب علم أما قرأتم القرآن و أدب الاستئذان و الرجوع عن دخول البيت لسبب ما ،
إذا أنتم لم تعرفوا أو نسيتم هذه المسألة فكيف بالعوام ؟؟؟
إنها و الله توجيهات عظيمة لأهل العلم و عامة الناس للرجوع إلى كتاب الله لكل حركة و فصل .
و لقد كنت يوما في دروس المسجد النبوي - على ساكنه سحائب صلاة دائمة مباركة عدد ما وسعه علم ربي و ملئ ما شاء ربي –
فإذا بشيخ المسجد يقول : إن أحد الصالحين طلب هذه المسألة ( الرجوع عن دخول البيت )
أربعين سنة فلم يحصل عليها و الله يقول :" و إن قيل لكم ارجعوا فارجعوا * هو أزكى لكم و أطهر " النور .
و هنا أذكر من باب الأدب استئذان الرجل بالدخول على زوجته في حجرتها
و لعلها لا تريد أن يراها على الحالة التي هي عليها ،
ما أجمل الدين و الدين كله جمال و شفاء و أدب و أخلاق !
و قد قيل أن من لبس نعله بيمينه أولاً و خلعه بشماله أمن و جع الطحال ( المرجع نزهة المجالس .......... )
و الله يقول : " يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك " و يقول تعالى : " ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ".
إن الشيخ في فتاويه أقر مبدأ النهج الرباني من الصدق و إقامة العدل و بناء جسور الثقة و التضحية بوقته و صبره ،
حتى يُخرج ما في صدور المتخاصمين فيتشجع الناس في بيان الصغيرة و الكبيرة من
أمرهم لأن هناك من فتح لهم قلبه فيخرج حينئذ المتخاصمين في رضاً و صلح .. .
و يبارك الله لهم في صدقهم و تحريهم الحكم الرباني في المسألة التي جاءوا بسببها لفصل
الخطاب و حل المنازعات و إعادة العلاقات الأخوية إلى مجاريها و منابعها الأصيلة
من الإيمان بما عند الله خير و أبقى لمن أصلح و اتقى .



«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________





عدل سابقا من قبل يوســـــــف في 19/12/2008, 04:56 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   17/12/2008, 13:24

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري
علمه:
اجتهد في حفظ القرآن في صغره وأكمل الابتدائية بالمعرة والتحق بالمدرسة الشرعية الخسروية
بحلب فتلقى العلم من علماء حلب الجهابزة فكان الأول بدرجة ممتاز على المدرسة بحلب .
ثم درس فقه المعاملات على مذهب أبي حنيفة فكان واسع العلم حافظاً له .
ودرس الشيخ العلوم الخمسة وهي : أصول الفقه ، المنطق الإسلامي ،
الفقه، العقائد ، التصوف المحرر .
ولن يصل المسلم إلى معرفة الآفاق الواسعة التي تترتب على وضوح قضية الحكم العقلي والعادي والشرعي
عند المسلم إلا بدراسة تلك العلوم ( عن كتاب جولات في الفقهين الكبير والأكبر وأصولهما سعيد حوى ) .
و كان الشيخ أعلم أهل بلده في الفقه و العلم الشرعي و الفضل يعود لملازمته القرآن الكريم
و استنباط أحكامه و كتب السنة المطهرة و الاستفادة من حياة الصحابة و الأخص سيرة أبي بكر رضوان الله عليهم
و لأنهم كانوا ملازمين للنبي – صلى الله عليه وسلم – في القدوة و الأسوة فتراه قد نام و الكتاب على صدره
و نتج عن ذلك أن رأيه كان يرجح على رأي الكثرة في النتائج ( راجع رأي الشيخ ) .
و يدل ذلك على سعة علمه و فهمه و اطلاعه و كان إذا تكلم جاء بالدليل من القرآن أو السنة .
وكان يرجع إليه أهل بلده و القرى التابعة لها و المحكمة الشرعية في الفقه و اللغة العربية .
و كان أعلم الناس بالرجال و ما يتصفون به من طاقات و كفاءات و خيرية .

حياته:
أ ) حياته اليوميه : درسٌ عام بعد الفجر في الجامع الكبير ثم التدريس في المدرسة الشرعية
ودرس بعد العصر أحياناً ودرس بعد المغرب لطلاب المدرسة .
وكان يخص النساء بدرسين في الأسبوع واستنباط الأحكام من مطالعته للكتب في بيته،
ودرس للمساجين في سجن المعرة وكان الشيخ في مهنة أهله في بيته ،
يقول عنه ولده عبد المعز : كنا لا نرى الشيخ في اليوم سوى بضع دقائق لأشغاله الكثيرة وضيق وقته .
للمزيد انظر نشاطاته وإنجازاته "
و في الصيف يخرج خمسة أيام من كل أسبوع لجمع التبرعات و الزكاة لينفقها على الفقراء و طلاب المدرسة .
فلم يكن للشيخ وقت محدد لتناول طعامه و راحته
ب ) حياته العامة : امتازت حياة الشيخ بالتواضع لله و الابتعاد عن التكلف و زينة الدنيا و الزهد و الورع
و قياس الأمور بمقاييسها و كانت تصرفاته ناتجة عن بصيرة و دراسة و درابة بما يحيط به من الأعداء
و الحساد و كيد الكائدين فعمل غلى إرضاء ربه فكان الزهد رداءه و العلم تاجه
و النجاح طريقته و كان متفهما لقول الصديق رضي الله عنه "
إحرص على الموت توهب لك الحياة --
أصدق الصدق الأمانة و أكذب الكذب الخيانة و الصبر نصف الإيمان و اليقين الإيمان كله " من كتاب عبقرية الصديق .
فاتسمت حياة الشيخ في الصبر و المصابرة و القصد و السداد ابتغاء مرضاة الله .
فكثرة أشغال الشيخ العامة ( الفتوى و حل المنازعات ...) و أشغاله الخاصة
( الجامع و المدرسة و الجمعية الخيرية .. ) كل هذا أشغل الشيخ عن جولة
حول المعرة ليرى ربيعها الزاهي و يشم نسيمها العليل و يستمتع برؤية نهرها ( الهرماس )
و الذي يجري في سنوات الخير الغزيرة أمطارها و ثلوجها و الذي يجف في سنوات القحط



«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:32

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري

نشاطاته وإنجازاته :

له همم لا منتهى لكبارها وهمته الصغرى أجل من الدهر
1. إمام وخطيب الجامع الكبير بالمعرة
2. مؤسس ومدرس في معهد الإمام النووي الشرعي بالمعرة تبرعاً منه
3. مؤسس ورئيس جمعية النهضة الإسلامية الخيرية تطوعاً
4. عمل على توسيع الجامع الكبير " بلا أجر"
5. الإشراف على بناء وتوسعة سكن طلاب مدرسته " تطوعاً "
6. الإفتاء والرد على أسئلة المحكمة الشرعية و الناس والرسائل من خارج وداخل الدولة تبرعاً منه
7. حل المنازعات في بلده والقرى المجاورة " تطوعاً "
8. جمع الزكاة والتبرعات وإنفاقها على الفقراء " تطوعاً "
حيث كان يسافر أيام الحصاد إلى القرى لجمع الزكاة من السبت إلى الأربعاء .


طريقته :

هي السير على نهج وسيرة خليفة رسول الله " صلىاللهعليهوسلم
" أبو بكر الصديق والصحابة الكرام وأوصله إلى ذلك شيخه أبي النصر الحمصي " رحمه الله " آمين .
فكانت طريقته هي السير على نهج أبي بكر الصديق " رضي الله عنه "
و الذي ملازماً للرسول " صلىاللهعليهوسلم " واعتمد بذلك على العلم الصافي الذي لا تشوبه شائبة
وكان يقول لطلاب مدرسته : العلم هو الطريق الموصل إلى الله .
متأثراً بشيخه أبي النصر الحمصي الذي يقول : ( أنا بريْ مما يخالف الكتاب والسنة )
" انظر الشيخ محمد الحامد للمؤلف عبد الحميد طهماز "


مذهبه :

شافعي لخاصة نفسه ويفتي الناس بالأيسر والأحوط لدينهم على جميع المذاهب فهو
"إن صح التعبير "
مذهبي حر. فكان الشيخ حريصاً على بلده من دخول أصحاب أفكار تسيء إلى المذاهب.
إن الذين يحملون على مذاهب الأئمة المجتهدين وعلى من يأخذ بها ويفتي على تحقيقات أهلها
يسلبون أمثال أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد حق الاجتهاد ويعطونه للعامة ولو أن أحدا من الناس
استفتى أمثالهم وأمثال أتباعهم فاجتهدوا وأجابوه
لم يروا في ذلك نكرا ويقيمون النكيرة على من استفتى أبا حنيفة أو الشافعي أو مالكا أو أحمد
أوليس هذا غلطا كبيرا ؟يجب أن يلاحظ المسلم معنىً مهما وهو إن الثقة في المذاهب ليست في غير محلها
إذ أنكل مذهب مر عليه عشرات الآلاف من المحققين والعلماء كما مر عليه من
المحدثين واللغويين والمفسرين والمتكلمين والأصوليين ما أشبعوا كل مسألة من مسائل المذهب دراسة وتنقيحا وتحقيقا
وأقاموا الأدلة من خلال أصول المعتمدة لديهم على صحة وجهة نظرهم كما أقاموا الأدلة الكثيرة
على صحة وجهة نظر مذهبهم فيما ذهب إليه من قواعد أصولية في الاستنباط فلا يظنن ظان
أن ما ذهب إليه أئمة مذهب من المذاهب المعتمدة فيه شبهة ضلال لو سار فيه إنسان ""
انظر جولات في الفقهين الكبير والأكبر وأصولهما لسعيد حوى " للمزيد راجع اللا مذهبية قنطرة اللا دينية للشيخ محمد الحامد .


رأي الشيخ :

قال تعالى : " و شاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله " .
إن من صدق مع الله و أخلص قلبه لله وكانت سريرته كعلانيته مع الايمان و التقوى
علمه الله من لدنه و ألهمه حسن الرأي فقد تميز الفروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
من بين الصحابة أنه كان ملهما ً ... فيقول عمر عن نفسه : وافقت ربي ................... و هذا أدب من الفاروق مع ربه .
* المتابع لرأي الشيخ في أمور شتى يرى بقلبه و بصيرته أن رأي الشيخ كان ملهماً و كان ينظر بنور الله في عواقب الأمور .
لأن رأيه كان يصدر عن فكر و عقل و قلب يستخير الله في أموره كلها
و يلجأ إلى الله في أزماته ثم ينطلق معتصما ً بالله مدركاً قوله تعالى : " إني معكما أسمع و أرى " .
و قوله : " إن معي ربي سيهدين " .
فعلى مستوى بلده كان أي موقف غير موقف الشيخ من الأزمات سيكون سبيله الفشل و الضياع و الهزيمة للإسلام
وهتك الأعراض و مع ذلك لم يمن الشيخ ليهمل المشورة بين كبار أهل بلده بما فيهم السياسيين و العسكريين ،
فترى العواقب جاءت بفضل الله أولاً ثم حكمة الشيخ و رأيه السديد كما خطط لها الشيخ لما فيه مصلحة البلد
و حقن للدماء مصداقا ً لقوله تعالى : " إن الله يدافع عن اللذين آمنوا " .
و دفاع الله عن أوليائه المؤمنين في شتى الميادين و إبراز رأيهم و تأييده كما حصل لأبي بكررضي الله عنه
في حرب الردة فعارضه جل الصحابة و ساد رأي أبي بكررضي الله عنه
على رأي الكثرة و لو لا ذلك لتغير وجه التاريخ و تحولت مسيرته و رجعت عقارب الساعة إلى الوراء
و لعادت الجاهلية تعيث في الأرض فسادا ً . ( المرجع : الشورى بين الأصالة و المعاصرة ص 86 من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي ص 199 ) .
قال عمررضي الله عنه بعد ذلك : والله لقد رجح إيمان أبي بكر رضي الله عنه بإيمان هذه الأمة جميعا ً في قتال أهل الردة . ( نفس المرجع السابق ) .






«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:33

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري



مؤلفاته :

إن تصنيف العالم لكتاب هو ولده المخلد –
كما يقول الدكتور عبد الستار النويّر-
وإن الشيخ أحمد لم يصنف كتاباً صامتاً،
ولم يسوّد صفحات الورق الناصعة البياض بل فتح عقولاً وقلوباً تدعو إلى الله على بصيرة،
فصنف الشيخ وعمل وألف علماء علم وعمل ينشرون الدين بلسان حالهم،
وهذا الأمر أعظم من تصنيف الكتب، لآن الكتاب يحتاج إلى من يأخذ منه، بينما العالم معطاءٌ بنفسه وجوده.
إذاً تظل صناعة الرجال وتأليف قلوبهم على الدين أرقى فنون الحكم إذ هم عدة الأمة
وقوتها ورصيدها الذي تدافع به عن نفسها كيد الكائدين . فإذا رأيت دروسه لطلابه و للناس رأيت شيخا
ذا باع كبير في رحمته بالناس و تأليف قلوبهم فكان بارعا في هذا الفن ألا و هو الدعوة إلى الله .
و المطلع على أسلوب الشيخ في تأليف القلوب على الله يجده عالما بارعا في هذا المجال
فكسب بذلك ثقة الناس فأرسلوا فلذات أكبادهم إلى مدرسة الشيخ و فتحوا للشيخ قلوبهم و خزائنهم فأمدوه بالأموال
و المواد العينية فكانت عونا للشيخ على القيام بما أنجزه بتوفيق من الله . راجع إنجازاته .
سأل بعض الناس الشيخ هل لك مؤلفات؟ فقال الشيخ:
علينا أن نؤلف الرجال على الدين ثم بعد ذلك الرجال يؤلفون الكتب .
وهذا عين الحقيقة في وظيفة خليفة الله في الأرض ليجمع الناس على الله
فمن أسمائه تعالى الجامع وهذا هو التخلق بأخلاق الله والسبب في عدم تأليف الشيخ للكتب ضيق الوقت
وانشغاله بأمر الدين ووقوفه دفاعاً عن الإسلام في وجه الأشرار والأعداء في تلك المرحلة الصعبة .
وصدقت فراسة الشيخ فإن من طلابه من ألف كتباً وهذا كتاب عطاء ابن رباح
وهو رسالة دكتوراه لابن الشيخ ا لدكتور" محمد صالح " الحـصري ، حفظه الله ورعاه .
ولقد ألف ابن الشيخ واسمه ( عبد المنعم الحـصري ) و لمدة 20 سنة بين مئات الأطفال و الطلاب لتحفيظهم القرآن الكريم
في المنطقة الغربية ( الماريا الغربية و خنور و الحويتين )
ضمن مشروع الشيخ زايد بن سلطان لتحفيظ القرآن الكريم في الإمارات العربية المتحدة ،
حتى توفاه الله ، رحمه الله و أسكنه الفردوس الأعلى ووالديه و المسلمين . آمين .


ورعه :

جميع النشاطات والإنجازات التي كان يقوم بها الشيخ كانت بدون راتب تبرعاً
وورعا حتى لا يدخل جيبه مالا فيه شبهة عدا راتب الإمامة والخطابة ما يعادل 276 ليرة سورية .
فهو يقوم بنشاطاته و مـهـامه خدمة للمسلمين تطوعا هيهات هيهات أن تؤدي حقها الخزائن و لكنه كان يؤديها
رغبة فيما عند الله و خالصا له بعيدا عن أي حظ من حظوظ الدنيا فتراه يخرج من الدنيا
و لم تدخل الدنيا قلبه و أوصى الشيخ في وصيته قضاء الدين الذي عليه و كان يتحرى الحلال
في مطعمه و ملبسه و مشربه و حدث مرة أن اشترى كيس قمح من إحدى القرى و حمله بسيارة
الجمعية الخيرية فقام بدفع أجرة النقل للجمعية ولم يأكل على مائدة أحد الرؤساء ولاحظ أحد الحضور ذلك
فقال للشيخ هذا طعام حلال فأجابه الشيخ معي السكري ولا يناسبني هذا الطعام وذلك للشبهة عند الشيخ .
لم يدخل الشيخ من الأموال التي جمعها حبة قمح جيبه و لا بيته . قال عنه أحد طلابه الشيخ "
يونس العبدو "( لم أر في مصر والشام مثل أسلوب الشيخ في تربيته وورعه وهيبته .
عُرض على الشيخ منصب الإفتاء على المحافظة " أدلب " فاعتذر واعتبرها وظيفة رسـمية تشغله عن مـهـامه الجمَة .
* أقام الحاج محمد البلاني رحمه الله
وجبة غداء لأعضاء الجمعية الخيرية فبعد الغداء قام الشيخ ليغسل يديه فإذا بالصابون
الموجود على المغسلة مما وزعه الشيخ على طلابه فلم يغسل الشيخ يده و انتبه أحد طلابه
فذهب إلى الدكان و اشترى صابوناً و أعطاه للشيخ ليغسل يده .








«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:34

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري




زهده:

امتاز الشيخ بزهده في متاع الدنيا و التمتع به زهدا لا يتصور فزهد بما في أيدي الناس فأحبه الناس
و زهد في الدنيا فأحبته الآخرة و دعته إليها فلبا نداءها فتراه يخدم نفسه
إصلاحه :
أصلح الشيخ ما أفسده الناس فأشعل منارات تضيء للناس دروب الحق و النور
( راجع نشاطاته و إنجازاته ) . ووزع طلابه على القرى المجاورة يشعلون مصابيح الهدى بين الناس
لتنير قلوبهم و تفتح أبصارهم على نور من نور الله
عمل الشيخ على إصلاح العباد والبلاد بحل المنازعات والخلافات بين العباد و عمّر المساجد فكان يعلم أخبار القرى
و مشاكلها فيسارع إلى حلها و إصلاحها . وجنب بلده من الخمارات ودور السينما
وهذا مدير المنطقة " كيخيا "يقول مدافعاً عن الشيخ أمام أعدائه "
عرفنا الشيخ مصلحاً بن الناس يستنهض هممنا ويسبقنا إلى حل المنازعات والدماء في المعرة وخارجها .



حياته السياسية :


اتسمت سياسة الشيخ بالسير على منهاج النبوة في معالجته صلىاللهعليهوسلم
للأمور الدقيقة و الصعبة و الحرجة فكانت سياسته تمتاز بالشدة أمام أعداء الله
و إحقاق الحق و عدم الخوف إلا من الله مهما كانت النتائج .
و امتازت سياسته باللين لما فيه مصلحة الناس و البلد من غير رياء ولا سمعة و لا تنازلات في شرع الله .
يواجه المواقف الصعبة و يحسم أمورها بسرعة و حكمة فلا يدع مجالا لعبث العابثين
بل يبتر مخططاتهم من الجذور فكان يحمل الناس على مقتضى النظر الشرعي لمصالحهم الأخروية و الدنيوية .
لأن الأصل المصالح الأخروية فتقدم المصالح هذه على الدنيوية و امتاز الشيخ
بفهمه الدقيق لسياسة الوقت الراهن وما يناسبه بما فيه صالح الاسلام و المسلمين .
فحرص الشيخ كل الحرص في سياسته على طهر الأمة و نقائها و بعدها عن الفواحش ما ظهر منها و ما بطن
ما استطاع الشيخ إلى ذلك سبيلا ً . يريد الشيخ ببلده أن تعيش حياة لا يشغلها عن ربها شاغل
منتجة محبة للعمل مبتعدة عن التناحرات السياسية تقدم الفضل و الخير للناس .
و فد قامت يوما عدة مظاهرات سياسية ترفع عدة أعلام فقال لهم الشيخ في خطبة الجمعة
رفع كل حزب علمه و لم ترفعوا علم وحدة البلاد فالجدير بكم الوحدة و الاتحاد حول الحق ." كل حزب بما لديه فرحون " الآية .
فكان من سياسته العفو عمن أساء إليه .
كان يدير سياسة المعرة بحكمته وفطنته ومعرفته لأعدائه ونصحه للسياسيين وكان قد التقى قدراً بالرئيس " جمال عبد الناصر "
أثناء زيارة الاخير للمعرة فقال الشيخ للرئيس : " إن الأمة تتطلع إلى مستقبلها وترى فيك زعيمها فاتق الله واحكم بالإسلام يستقيم أمرها
ويكن لك الشرف بذلك " فأجابه الرئيس سنعمل على ذلك .
وكان لقاء الشيخ بدون علم مسبق عنده مع أحد الرؤساء وكان هذا غاضباً على بعض المسلمين
فقال له الشيخ : انتم بموقع القيادة والقوة للدولة فينبغي الأخذ بما فيه الرحمة من تخفيف ومص الصدمة .
وكان الشيخ من على منبره وفي دروسه يبين للحركة الإسلامية الحلول والخلاص وحفظ دماء الأمة
ويؤكد ذلك وألقى بياناً كبيراً من على منارة الجامع الكبير على مسامع أهل المعرة
قائلاً : بأن يأخذوا بالحكمة والاستماع إلى بيانه بكل وعي فإني أريد أن أجنب البلد الدمار وهتك الأعراض وسلب الأموال
وقدم لهم النصائح والحلول وكان فضل الله عظيماً على البلد بأن جنبها ذلك فالله الحمد والمنة .
وكان لا يأل جهداً ونصحاً لمن حضر إليه من كبار وصغار وسياسيين وغيرهم وكانت خطبة الجمعة
تبدأ بمعالجة الحال السياسية أولاً ثم الأحداث التي جرت في بحر الأسبوع .


حكمته:

اتسمت حكمة الشيخ في وضع الأمور في نصابها الصحيح بين الشدة و اللين قال الشاعر
ووضع الندى في موضع السيف للندى مضر كوضع السيف في موضع الندى
وكان حكيماً تقياً نقياً صادقاً مع الله سريرته كعلانيته قال لأحد أولاده :
لقد وهبني الله حكمة وتؤده فطول حياتي لم يؤخذ عليَ نقطة سوداء من قبل الدولة
أو الناس وما استشارني أحد وأشرت عليه وعمل بغير مشورتي إلا جاء وقال :
يا ليتني عملت بمشورتك يا شيخي ، فلله الحمد والمنة .
قال لأحد طلابه ينصحه : نحن إذا تكلمنا نعرف إذا جرحنا كيف نداوي


شجاعته:

امتاز الشيخ بشجاعته و دفاعه عن الاسلام و المسلمين في شتى الميادين السياسية و المدنية
و امتاز بدفاعه عن المرأة و عن الضعيف فكان لا يخاف في الله لومة لائم ،
لا يغضب لنفسه بل يغضب لله وحده , لقد أخذ الشيخ في شجاعته و دفاعه عن الاسلام نهج الصديق رضي الله عنه
في دفاعه عن الاسلام و الرسول – صلىاللهعليهوسلم
– و في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه
فقد قام خطيباً و قال : يا أيها الناس من أشجع الناس فقالوا : أنت يا أمير المؤمنين
فقال : أما إني ما بارزني أحد إلا انتصفت منه و لكن هو أبو بكر إنا جعلنا لرسول الله – صلىاللهعليهوسلم –
عريشاً فقلنا من يكون مع رسول الله – صلىاللهعليهوسلم – لئلا يهوي عليه أحد من المشركين فوالله ما دنا منه أحد
إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله – صلىاللهعليهوسلم – لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه فهذا أشجع الناس
" .عن كتاب أبي بكر الصديق للصلابي .
وكان يقول الحق لا يخشى لومة لائم رغم وجود بعض أعداء الإسلام أمامه يقول عنه الأستاذ إسماعيل عثمان الصالحة :
يقول الحق لا يخشى به أحداً كما الآساد في الساحات لو زأروا
" للمزيد انظر حياته السياسية وجهاده "


جهاده :

كان الشيخ يستمد قوته من الله عز و جل في جهاده ( فالتوبة و الاستغفار يزيد في قوة الرجل قوة ) ,
فهو ينصر الله فلا بد أن الله ناصره و لو بعد حين فكانت النصرة للشيخ من الله نصرة مؤزرة
( راجع الصواعق و النوازل و محاولة اغتياله ) فكان أول جهاده بالكلمة الهادفة الرقيقة العذبة
مع الذوق الرفيع و الموعظة الحسنة ؛
( فلم تكن الكلمة هي أضعف المواقف فقد تؤدي الكلمة إلى الشهادة للكلمة التي قالها و نجح بعضهم بالكلمة كعدي بن حاتم
مع قومه و الجارود مع أهل البحرين –
دراسات في عهد النبوة و الخلافة الراشدة للشجاع ص 313-314 نقلا من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي .) .
قال عياض للوليد : إن بعض الرأي خير من جيش كثيف ( راجع عين التمر في كتاب أبو بكر الصديق للصلابي ص 323 ) .
فكان من أعظم جهاد الشيخ إعداد الرجال فهم عدة الحرب و السلم و لا خير في سيف بيد جبان
أو ذو قلب خوّار ؛ فإن الرجال بعقيدتهم و إيمانهم و دفاعهم عن الحق و ليس في تخاذلهم
و إعداد الرجال هو الذي سبق تحرير بيت المقدس و بلاد الشام من الصليبيين الحاقدين
فكان من الرجال أمثال صلاح الدين الأيوبي –رحمة الله عليه و بركاته-
و أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ( راجع حياته السياسية ) .
و كان يجاهد بالكلمة وباليد فكان سلاحه هو الاعتصام بالله والاستعانة به في محاربة البدع
وإنشاء الخمارة والسينما وتفكيك المجتمع وذلك عند بناء مسجد ضرار لكل قبيلة في بعض القرى
وكان يقول أثناء الأزمات والمحن والنوازل ( ليس لها من دون الله كاشفة ) الآية .
و يقول إن الرصاصة لا تقابل المدفع والطائرة ولو كان الجهاد وقته الآن لكنت أول من يحمل السلاح
وأن المسلمين الآن ليسوا على استطاعة من عدة أمام عدوهم .
وكان الشيخ يقف بين ثورات الأحزاب في بلده ويمنعهم من الاقتتال فيما بينهم وهذا كان في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين .







«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:35

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري


طاعته :

كان الشيخ رحمه الله يبغض المعاصي بغضاً شديدا ً
حتى و إن كانت المعصية صغيرة لأن الشيخ أدرك قول القائل
" لا تنظر إلى صغر المعصية و لكن انظر و تفكر فيمن تعصي " .
قال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – في كتابه إلى عمرو بن العاص :
" إن أطوع الناس لله أشدهم بغضاً للمعاصي ، فأطع الله ومر أصحابك بطاعته " "
من كتاب خطب أبي بكر الصديق / محمد أحمد عاشور / نقلاً عن كتاب كتاب أبو بكر الصديق للصلابي " .


الشيخ في شبابه :

امتاز الشيخ في شبابه بقوته في الحق و جلده و صبره على أعداءه و بأسه و نجدته للإسلام و المسلمين مع عظيم أخلاقه
قال أبو بكر الصديق – رضي الله عنه – ( كنا ننتفع من الشباب بصبره و بأسه و نجدته ) من كتاب ابو بكر الصديق للصلابي .
إن للشباب منزلة عظيمة لخدمة الاسلام و رفع شأنه في خدمة الاسلام فمنهم الدعاة و المصلحون
و القادة فهم عدة الأمة و نجدتها و قوتها و بأسها على أعدائها فلا بد لهم أولاً من سلاح العلم و الأخلاق قال حافظ ابراهيم :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
فإن اليد التي تصفق لمن لا يستحق هي التي تخون الأمة و هي المبتعدة عن روح الاسلام
فكان الشيخ يحرص و يدفع بالشباب إلى الجامعات و معاهد العلم و يطلب منهم أن يكونوا مـميزين ، في أي موقع يكونوا فيه .
المطلع على شباب الشيخ يجد نجدته و فداء نفسه للدين و كأنه يعطي درساً من دروس أبي بكر – رضي الله عنه
حين يوجه القادة و الشباب و حين الأزمات معناه لقد تم الدين و كمل و تمت نعمة الله على عباده أينقص الدين و أنا حي .
إن الشيخ كان يعتبر نفسه واقفا على ثغر من ثغور الاسلام
فكانت عزيمة الشباب وفتوته عند الشيخ قوية رافعة علم الاسلام مرفرفة خفاقة في نشر العلم حيث ما حل أو ارتحل
فشباب الاسلام هم روح الدين الذي ينبض بالحياة .
و رحم الله المنشد القدير أحمد بربور حين كان يبين في إنشاده الاسلامي داعيا الشباب لحمل راية الاسلام
و صون كرامته و ازدهار حضارته فإن الحق يعلو إن صدق الجنود .


شـباب الجيل للاسلام iiعودوا ..... فـأنـتـم روحه و بكم iiيسود
و أنـتـم سـر نهضته قديما iiً ..... و أنـتـم فجره الزاهي iiالجـديد
يطل على الحياة هدىً و iiعدلاً ..... و إنـصـافـاً فيبتسم iiالوجود
عـلـيـكم بالعقيدة فهي iiدرع ..... نـصـون بـها كرامتنا iiحديد
نـظرت إلى الحياة فلم iiأجدها ..... سـوى حـلـم يمر و لا iiيعود
ولـست أرى الحياة كما يراها ..... جـبـان تـائـه نـزق iiحقود
يـعـيش كما تعيش البهم iiفيها ..... تـسـيِّـره المطامع و iiالثريد
و لست أرى السعادة جمع مال ..... ولـكـن الـتـقي هو iiالسعيد
و تـقوى الله خير الزاد iiذخرا ..... و عـنـد الله لـلأتـقى iiمزيد
رسـول الـحق و الاسلام حق ..... و يعلو الحق إن صدق iiالجنود
جـمـعت الدين و الدنيا بنهج ..... لـه كـتـب التفوق و الخلود
بـه ازدهـرت حضارة iiأولين ..... و رفـرفت الكرامة و iiالسعود
و نحن على هدى الاسلام سرنا ..... و لـو غضب المعاند و الحقود


فشباب الاسلام هم روح الدين الذي ينبض بالحياة و لا خير في أمة لا يحميها شبابها
فإذا كان بعض شبابها خوار يخاف من عواء الثعلب
أو جبان تائه لا يهمه إلا المأكل و المشرب و التسكع في النوادي و المنتزهات و الطرقات
بل ليس فيه عزيمة الرجال يلعب الشيطان برأسه و يراقصه في مشيته
و يرسم له خط سيره و يشتت فكره و يجره إلى نقصان عقله بارتكاب الفواحش
فإن من أذنب ذنباً ذهب شيء من عقله لا يعود إليه أبدا ً .
شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
و أخبرني بأن العلم نــور و نور الله لا يؤتى لعاصي
و الله تعالى يقول " واتقوا الله و يعلمكم الله "
و كان الشيخ يكره تخلف الشباب عن خدمة العلم و يكره الشباب الفارغ من سلاح العلم
فكان يدفع بطلابه المـميزين و الذين عندهم القدرة في النفقة على العلم أن يكملوا تحصيلهم العلمي في مصر في الأزهر
فكان اللقاء بين طلبة الشيخ و بين العلامة محمد متولي الشعراوي
و حين ما سئل العلامة الشعراوي هل تعرف الشيخ الحـصري قال ( نعم من ثماره أعرفه )
كان الشيخ الحـصري يستشير العالم الولي العارف بالله الشيخ عبد الله سراج الدين -
عالم حلب الأكبر - في منهاج معهد المعره فهذا الشيخ العارف يصف طلاب الشيخ الحـصري
قائلا ً : " لمست فيه قوة العزيمة و الصبر و الإخلاص لله تعالى
فكانت هذه العوامل سبباً في إحياء العلم في المعرة "
رحم الله الشيخان الحصـري و سراج الدين و أسكنهما الفردوس الأعلى .
· دفع الشيخ بولده محمد و كان عمره ( 16 ) سنه للخطابة في الجامع الكبير إثر شغل الشيخ خارج المعرة .
· زار الشيخ محمد الحامد ( عالم حماة الأكبر و مربي أجيالها ) وكان معه ابنه محمود
و كان عمره ( 14 ) سنة فدفع الشيخ الحـصري محمود إلى إلقاء درس في الجامع الكبير .
· كان الشيخ يكره الشباب الفارغ المترهل الذي يتسكع في البيوت و الطرقات يبحث عن وسيلة لقتل الوقت من شدة الفراغ.








«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:36

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري




خطبة الجمعة :

كان الشيخ خطيباً مفوّها ً بليغاً له القدرة على توصيل المعاني بأحسن الألفاظ و أدقها
للمتعلم و للأمي حتى يفهم الناس الخطبة و يخرجوا بدروس مستفادة لهم ،
سهلة التداول فيما بينهم لأنها تتناول مشاكلهم على جميع الصعد فكان يسوق الأدلة الشرعية لفكرته
و يدعمها بآية أو حديث ، و كان أول ما يتناول في خطبته الحالة المتأزمة - كقوله في أول الخطبة :
( لقد كثر الهرج و المرج هنا و هناك ) –
من سياسة أو دماء أو بدع و يدرسها و يحللها و يضعها في ميزان الشرع من حلال أو حرام
أو مكروه أو بدعة ، و كان يبتدئ خطبته ( )
ثم يقول ( وما توفيقي و لا اعتصامي إلا بالله )
و كان ينهي خطبته بجزء من خطبة أبي بكر فعن عبد الله بن حكيم
قال خطبنا أبو بكر (................... أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم ) إسناده حسن لغيره ،
مصنف ابن أبي شيبة ( 7/144) صحيح التوثيق في سيرة و حياة الصديق ص 181
نقلاً من أبو بكر الصديق للصلابي ص 158 / 159 )
و يقول الشيخ في نهـاية خطبته " و أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر و لذكر الله أكبر و الله يعلم ما تصنعون " الآية .



حذره :


كان الشيخ شديد الحذر من أن يتكلم كلمة تغضب الله او تسخطه فكان لا يحب أن يقع في محظور أو ما يعُتذر منه ،
حذر كل الحذر من أعداءه فكان يرسم خططه البعيدة بدقة و دراية و دراسة قال يوما ً لأحد أولاده :
طول حياتي لم يستطع أحد أن يسجل علي نقطة سوداء من قبل الدولة أو الناس
كان يحذر العلماء من أن يدخلوا عليهم من هو غريب عنهم مهما تكن صلة القرابة
بهم لأن أمر المسلمين يجب أن يكون بين المسلمين الغيورين على الدين و الناس و لكي لا يُفشى لهم سر ،
و كان يحذر ممن له سوابق غير شرعية فلا يضعه موضع الثقة بعد توبته مع الثقة به من باب الاحتياط
و هذا كان من وصايا أبي بكر لقادته ،
حذر بلده من التصرف بلا حكمة أو بلا وعي أو رشد إزاء الأزمات فإن الطامة قد تقع عليهم .


حبه :

أحب الشيخ الله بكل قلبه و فكره فوهب حياته و جهده و نشاطاته و إنجازاته لله
فأثمر ذلك صروحاً شامخة كانت من فضل الله و رحمته كرماً للشيخ و بلده
فكان الشيخ محباً لله و خادماً له و لنبيه – صلىاللهعليهوسلم –
فكان قلبه يتفطر شوقاً لله و عيناه تدمع لذكر نبيه – صلىاللهعليهوسلم -
يرفع منارات العلم و يبني المساجد طمعاً في ما عند الله الحبيب وهوالودود و ذلك المقصود عند الشيخ و العلماء .
فكان الشيخ متبعاً لسنة الرسول – صلىاللهعليهوسلم في قدوته و أسوته و حركاته فلم أره يوماً يشرب واقفا ً
و كان يحب التطيب و يفزع إلى الصلاة في مهـام الأمور ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) الآية .
فكان الشيخ يعلم أن الله ناظر إلى قلبه فأفرغ قلبه عن حب الدنيا و ملأه بحب الله
فمن الله عليه بالفتوح و بركة الوقت و الهمة العالية و الورع ،وصدق الشاعر الليبي : أحمد رفيق المهدوي عندما قال
فإذا أحب الله باطن عبده ظهرت عليه مواهب الفتاح
و إذا صفت لله نية مصلح مـال العباد عليه بالأرواح
المرجع : الحركة السنوسية للصلابي
فأحب الشيخ الله و رسوله – صلىاللهعليهوسلم– بكل قلبه راجيا ً غدا ً من الله حسن الثواب . و لله درك يا أصمعي في قولك :
و لكني أحب بكل قلبي و أعلم أن ذاك من الصواب
رسول الله و الصديق حباً به أرجو غداً حسن الثواب
أحب الشيخ بلده فكان يدافع عنها وعن أهلها وأمام الغرباء والدخلاء
وقد ألح ابنه الدكتور " محمد صالح " بعمل إقامة للشيخ في السعودية فأجابه الشيخ :
لو ملأوا لي هذه الجبة ذهباً لما تركت المعرة .
وأحب أخاه في الله الشيخ محمد الحامد رحمه الله شيخ حماة الأكبر
فكان حين يذكره تذرف عيناه شوقاً وهذا يذكرنا بحب عمر بن الخطاب لاخيه زيد بن الخطاب
وزيد أكبر من عمر أسلم قديماً وشهد بدراً وما بعدها وقدآخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بينه وبين معن بن عدي الانصاري
وقد قتلا جميعا باليمامة ( من كتاب أبو بكر الصديق : للصلابي ) فيقول عمر " رضي الله عنه "
ما هبت الصبا إلا وذكرتني زيداً " ما أجمل الحب في الله و منزلته عند الله العالية فالأحباء على منابر من نور
وأحب الشيخ زوجته المؤمنة الغافلة أم محمد فكان حين يذكرها ويذكر أخاه في الله تذرف دموعه
ولو بعد عشرين سنة من وفاتهما رحمهما الله أحب طلاب مدرسته فكان يخصهم بالدعاء
أثناء الحج وعند الكعبة المشرفة وعند الوفاة أحب العلم وفهم من الله إشارة أن الله اختار له العلم
على التجارة والدنيا يوم أن شارك بعض التجار فلم يأت للشيخ سوى 2 3 كيلو دهن " سمن " عربي .
أحب الشيخ لقاء الله وتمنى أن يكون اللقاء ما بين باب الكعبة والحجر الأسود من الطابق الأول فوق المسعى
حيث هذا المكان الذي يجلس فيه أهل المعرة أيام الحج وقال الشيخ :"أتمنى لو مت في هذا المكان ليس لي ولا علي
" ولا عجب في ذلك لمن أحب لقاء الله وقد كان آخر كلام الصديق أبو بكر رضي الله عنه
في هذه الدنيا قول الله تعالى " توفني مسلماً وألحقني بالصالحين " يوسـف 101 من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي
فكان الشيخ إذا أحب أحداً أحبه بصدق ولله خالصاً وبكل قلبه ويذكره وتدمع عيناه لذكراه .


الشدة واللين :

كانت تمر بالشيخ مواقف لا بد لها من الشدة ولو تعامل الشيخ باللين فيها لفسدت
ومواقف أخرى لا بد لعا من اللين ولو كان معاها الشدة لفسدت فالموازنة بين الشدة واللين تصل بالاعتدال لصلاح الامور
فكان أبو بكر رضي الله عنه لين الجانب يستعمل خالد بن الوليد لشدته .
كان الشيخ شديداً في غيرته على الاسلام ونشره في بلده والدفاع عنه وكان شديد الغيرة على محارم الله وحرماته
وعلى المرأة وكان لين الجانب في عفوه وصفحه ونصحه غزير الدمع تذرف عيناه ويرق قلبه من ذكراه لله ورسوله صلىاللهعليهوسلم .


تواضعه :

كان الشيخ كريم النفس ذو ذوق رفيع رقيق القلب يعلم أن من تواضع لله رفعه
فكان متواضعا يخدم الصغير و الكبير و يسهر على راحة بلده ممتثلا قول الرسول – صلىاللهعليهوسلم
– ( ما نقصت صدقة من مال و ما زاد الله عبدا ً بعفو ٍ إلا عزاً و ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله )
رواه مسلم .كتاب البر و الصلة و الآداب رقم 2588 .
و كان الشيخ من تواضعه يزور المرأة المقعدة و يطلب منها الدعاء .
· جاء رجل و سلم على الشيخ و حنى رأسه تحية للشيخ فقال له الشيخ هذا لا يجوز فقال الرجل :
هذه محبة لك يا شيخي فرد عليه الشيخ : لا يجوز هذا و التحية تكون مع المصافحة و بدون انحناء .
· جاء رجل بابنه إلى عند الشيخ يريد تسجيل ولده في مدرسته و كان الولد عمره ( 10 ) سنوات
فجلس الشيخ القرفصاءة و مسك الولد من عضديه و قال للولد : أنا خادمك قل لي ما يلزمك و لا تخجل .


عفته :

كان الشيخ عفيفا كريم النفس يأبى أن تدخله شبهة أو حرام فلم يستطع أهل المعرة أن يلمزوا الشيخ لأنهم عرفوه
عن قرب فأموال الزكاة و التبرعات لم تدخل جيب الشيخ و لا بيته ناهيك عن عفته عن النشاطات التي يقوم بها تبرعا ً
و تطوعا ً مبتغيا ً الأجر و الثواب عند الله .
و كان يأخذ بعض الطعام في جولته لجمع التبرعات من القرى المجاورة و لا يأكل إلا عند من يعرفه أو صديقه .
لم يطلب من أولاده بعض المال رغم أن بيت الشيخ مفتوح ليلا نهارا للأضياف .


اعتصامه بالله :

إن المعتصم بالله إن صدقت نيته و صفت سريرته و قام اجتهاده
بهمة عالية تعلو قمم الجبال كانت النصرة من الله عز و جل للدين و أهله ففي الحديث عنه –رضي الله عنه –
أنه قال :" لا يزال هذا الدين ظاهراً على كل من ناوأه حتى يقوم الدين و أهله ظاهرون"
رواه البخاري في كتاب الاعتصام رقم 7311 و رواه مسلم في كتاب الأماره رقم 1533 .
فقال أبو بكر : سبحان الله ما أحسن هذا الحدبث ، المرجع تاريخ دمشق لابن عساكر نقلاً عن الحميدي . و ما أحسن ما قيل :
نفس عصام ٍ سوّدت عِصاماً و عوّدته ُ الكرَّ و الإ قدَاما
وكان يصدر خطبة الجمعة قائلاً : "وما توفيقي ولا اعتصامي إلا بالله "،
لقد كان الشيخ معتصما بجبروت الله أمام أعدائه و برحمة الله لعباده المؤمنين .
قال لبعض الشباب :"إذهبوا إلى بيوتكم و ناموا عند زوجاتكم و لا تخافوا علي فإن الله يحرسني .
للزيادة من الدليل على الاعتصام راجع الصواعق و النوازل،
و حياته السياسية و جهاده و محاولة اغتياله .








«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:36

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري




و ضرب مثلاً بليغا في أحد دروسه قائلاً :

لو أنزلنا رجلاً في بئر كيف تراه يمسك الحبل بيديه و يلفه على جسده و رجليه و يمسكه بأصابع رجليه
و يثني رقبته على الحبل فالإعتصام بحبل الله يكون بتطبيق أحكام الله و سنة نبيه – صلىاللهعليهوسلم
على حركاتنا و أفعالنا و نياتنا و دقات قلوبنا ، الله يقول :" واعتصموا بحبل الله جميعا...." الآية
و يقول :"قٌل إن صلاتي و نسكي و محياي ومماتي لله رب العالمين ..." الآية .



ذكاؤه:


كان الشيخ حاضر الذهن سريع البديهة و سريع استرجاع المعلومات ،
واسع الفهم يأتيه النفر في مجلس واحد لحل المنازعة بينهم فيحكم لهم بما أمر الله و يصلح بينهم
و لقد جاءه مرة بعض الناس من القرى الشرقية للمعرة و كان الشيخ يرى بعض الحركات من أحدهم
و يقول في نفسه هذه الحركات رأيتها من قبل و هذا الرجل أول مرة أراه ُ فسأل الشيخ الرجل :
ماذا يقربك فلان ؟ ( و هو من القرى الغربية للمعرة ) فأجابه الرجل :
إنه خالي . ومن ذكاءه رغم مر السنون لم يستطع أعداؤه أن يخدعوه ،
فمن ذكائه رجاحة رأيه على رأي الكثرة و نصحه للمسلمين في الأزمات
فتأتي النتائج كما قال لهم الشيخ . و صواب مشورته و نصحه لكل من استشاره
و كان عندما يحضر إلى بيته بعض العلماء فإن تكلم الشيخ بدليل جاء بصاحب الكتاب و صاحب الدليل .
فمرة حدث بينه و بين الشيخ أديب الآمنه "رحمه الله" بعد المغرب و أمام طلاب الشيخ مسألة خلافية فكان الشيخ الحـصري
يقول للشيخ أديب : راجع المسألة الفلانية من كتاب كذا من قول فلان . و الأمثلة كثيرة و لا مجال لذكرها .
وأنبأت الشهادة الشرعية الخسروية بحلب عن ذكائه و تفوقه و حصوله على درجة الممتاز
في جميع المواد و كان سنه أصغر بثلاث سنوات عن زملائه بالصف ،
( حيث تم تسجيل ميلاده ب1909 ليقبل في المدرسة عن الحقيقة 1912) .
و دليل ذكاء آخر ألا و هو سياسته وورعه و تفويت الفرص على أعدائه من النيل من بلده و مدرسته و إنجازاته .
قال الأستاذ محمد الصافي : " كنا عند الشيخ في اجتماع الجمعيات الخيرية للمحافظة في المعرة
فكان الشيخ يقدم حلولاً جـديدة لم نسمعها من قبل و جديرٌ العمل بها و تطبيقها تنبؤ عن عقل و ذكاء كبيرين .


هيبته :

كان للشيخ هيبة العلماء لأنه لا يوجد في قلبه كبير إلا الله و لا يخاف في الله لومة لائم
فهابه السياسيون فما دونهم فقام بنصح الرؤساء فما دونهم ،
و كان لا يغضب إلا لله و كان بعض الناس لا يحدقون النظر إلى وجهه من هيبته .
و كان أحد الشباب ممن يخدم الوطن ( العلم ) و كان يأكل الثعابين و شديد القوة و البنية
فرأى الشيخ في يده خاتم ذهب فنزعه و بعد أن مشى الشيخ خطوات قال الشاب لابن الشيخ
و الله لا أحد يستطيع أن ينزع الخاتم من يدي من أهل المعرة إلا الشيخ .
و كان يهاب الكريم الشيخ فيزداد حباً له و خدمة و يهابه أهل المعاصي و الأشرار فيشرد بعضهم و يختبئ بعضهم الآخر
و إن كانوا على معصية ( كلعب النرد أي الزهر)غيّرها بيده دون أن ينبث أي كلمة ,
أقول : هداني و هداهم الله لأني كنت أراهم و أنا أسير على ميمنة الشيخ رحمه الله


نصحه :

كان نصح الشيخ لله ولرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم ... ،
نصح الرئيس جمال عبد الناصر و بين له سبيل نجاح الأمة و نصح غيره من الرؤساء و أمرهم
بالأخذ بما فيه الرحمة و الشفقة بالأمة و نصح علماء الدين وقت الأزمات ....،
كان يقول الحق في نصحه في كل موقع لا يخاف في الله لومة لائم و ذلك بالحكمة و الموعظة الحسنة
و أسلوب بديع و ذوق رفيع و بكلام موجز معبر و بليغ و نصح طلابه بأن يلتزموا بأمر الدين و الحكمة
و أن يكونوا الأوائل في دراستهم سواء في سورية أو مصر و في عملهم أيضا ً .
نصح الشباب أثناء الأزمات لما فيه مصلحة البلاد و العباد فكان من على منبره و في دروسه يقدم لهم الإرشادات
و سبل الخلاص و يأمرهم بالإخلا ص و الدعوة إلى الله بحاله و أفعاله قبل مقاله ليكون العمل سيد على القول .


كلامه :

عن عبد الله بن حكيم قال خطبنا أبو بكر رضي الله عنه
( أما بعد .... لا خير في قول لا يراد به وجه الله و لا خير في مال لا ينفق في سبيل الله )
المرجع :كتاب أبو بكر الصديق للصلابي . ص 159
لقد كان كلام الشيخ يتسم بوضوح الحجة و قوة المنطق مع دليل من القرآن و السنة
و حين يتكلم عن أعمار الأضاحي يقول : ( و الله يعلم و أ نتم لا تعلمون ) الآية .
و كان في وعظه قليل الكلام لأن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضاً و تفوت على السامع فائدة الوعظ
و حفظه و كان أكثر كلامه من جوامع الكلم التي نطق بها الرسول صلىاللهعليهوسلم
و من تبعه بإحسان و كانت أدلته من الشعر قليلة لأنه آثر كلام الله على كلام البشر
و لعله في هذا المجال يسير على نهج أبي بكر الصديق –رضي الله عنه –
و لتوضيح ذلك - قالت عائشة - رضي الله عنـها – لمّا مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه دخلت عليه
و هو يعالج ما يعالج الميت و نفسه في صدره فتمثلت هذا البيت :
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوماً و ضاق بها الصدر
فنظر إليّ كالغضبان ثم قال ليس كذلك يا أم المؤمنين و لكن قول الله أصدق " و جاءت سكرة الموت بالحق
ذلك ما كنت منه تحيد " سورة ق الآية 19 .
من كتاب أبو بكرالصديق للصلابي ص 395
وحدث معي بيني و بين أخي الدكتور محمد صالح الحـصري مثل هذه المحادثة أكثر من مرة في بيته أيام الحج
وكان قليل الكلام يمتاز بالصمت مع التفكير في أمور المسلمين ،
فكلامه لا يتجاوز من الأسطر عدد أصابع اليد الواحدة في اليوم ،
و كان كلامه إما من القرآن أو الأحاديث الشريفة أو الصحابة أو التابعين و الحكماء
فكان الشيخ يستعمل الكلام القليل الموجز الدال على معان بليغة ،
فأحب العمل و كره الثرثرة . و كان يعلم أولاده و الناس العمل بصمت .
فكلامه إما في النصح أو الإرشاد أو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر
و كان يجل العلماء أمثاله عندما يحضرون إلى بيته من خارج المعرة و يقدمهم للرد على بعض الأسئلة التي توجه إليه .
و قد كان الشيخ يتحرى في قوله الكلم الطيب و الصالح من العمل .


إيمانه بالله :

أحب الشيخ الله منذ صغره و أحب كتابه فعمد على حفظ كتاب الله و رزقه الله الحياء منذ صغره .( راجع قالوا عن الشيخ البند السابع ) .
و قد كان إيمان الشيخ بالله عز و جل إيمانا ً عظيما ً إن تزلزلت الجبال أو زالت لما زال من قلب الشيخ إيمانه و حبه لله .
و انعكس هذا الإيمان على جوارح الشيخ فتحلى بالأخلاق الرفيعة فكان باعثا ً
على الاقتداء بالسنة المطهرة و كان باعثا ً على الحركة لله في ميادين شتى فزاد علو همته
و نشاطه و مجاهدته و خدمة مولاه و نشر الدين بما أنجزه فتولد في قلب الشيخ شيء عظيم
من اليقين و الإيمان فتجلى ذلك بالطمأنينة بذكرالله و شرح الصدر و تيسيرالأمر و نطق
الشيخ بلسان الحق من عبر و حكم موجزة ذات معان غزيرة و أيقن الشيخ أن الإيمان الخالص ل
له لا يلتقي مع المطامع الدنيوية فلم يكن يطمع بشيء من الدنيا ف أصبح حاله مع الله غذاء جسده . ( راجع طعامه و زهده).
إيمانه بالرسول – صلىاللهعليهوسلم -:
تجلى إيمان الشيخ بالرسول – صلىاللهعليهوسلم
– في حبه حبا ً شديدا ً و ذلك باتباع نهجه و اقتفاء أثره و تطبيق سنته و الدفاع عنه و التأدب في حضرته
أثناء زيارته و قد رأيت الشيخ يرجع إلى الخلف و كأنه جندي ينصرف من أمام قائده و كان يبكي في دروسه
عند ذكره زيارة المصطفى – صلىاللهعليهوسلم – و يحاول إخفاء ذلك عن الناس فمن عرف لذة البكاء عند اللقاء
عرف ذلك من الشيخ و من لم يعرف فهو في واد غير وادي الحب و سافر الشيخ من جدة يوم الجمعة إلى المدينة المنورة
و دخل المسجد النبوي الشريف فقام أحد المحبين للشيخ و أجلسه مكانه ،
فأخذ الشيخ بالبكاء فرحا ً و قرباً و إكراما ً من الله بأن جعل له مجلسا ً قريبا ً من حبيبه – صلىاللهعليهوسلم
– و كان الشيخ ملتزما ً بالأدب مع سنن الرسول – صلىاللهعليهوسلم
– فلم أره يوما ً يشرب واقفا ً أو يخلع ثوبه بيمينه أو ينام قبل أن يقرأ الأدعية و المعوذات ثلاثا ً ثلاثا ً ، ثم يمسح بها جسده .
و لم يأكل قط بشماله . و كان في مهنة أهله في بيته . طيب الرائحة ،
يحب الطيب ، و يحب زوجه نظيف الثوب أنيقاً يحمل اللقمة التي تسقط منّا فيأكلها ،
يعمل بصمت و كان لنا معلما ً بأفعاله . و كان عندما يخيط ثوبا ً عند الخياط يحدد له طول الثوب حتى لا يكون تحت كعبيه
أو يجر على الأرض و كان مرة في جنازة لأحد أقرباء الشيخ خيرو خطيب و كان رجلا ً يمشي يجر ثوبه على الأرض
فأخذ الشيخ برفع الثوب تحت الحزام ، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم
: ( من جر ثوبه خُيلاء َ لم ينظر الله إليه ِ يوم القيامة ).
فقال أبو بكر إن أحد شِقيَّ يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه . فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم
: ( إنك لست تصنع ذلك خُيَلاْ ) البخاري 3665.


طعامه:

كان طعامه لقيمات يقمن صلبه ثلاث لقيمات في سحور رمضان .
قال ابنه عبد المعز : كنا نتمنى و نحن صغار السنة كلها رمضان لنجتمع مع الوالد على مائدة الإفطار .
وكان في سفره لجمع الزكاة و الصدقات من القرى المجاورة يطوي بالجوع بطنه و تشغله همته العالية
و ذكر الله و ضيق وقته عن الطعام .
و كان يأخذ معه بعض الطعام أثناء خروجه لجمع الزكاة من القرى و كان لا يأكل إلا عند معارفه من أهل القرى ,
و كان يأكل من كسبه الحلال و لم يدخل إلى جوفه لقمة فيها شبهة و كان ذواقاً يعرف لذيذ الطعام و يرشد زوجه
في أعمال الطبخ و المربيات و يأتيه الضيف ليلاً فيبدأ بنفسه تجهيز الطعام للضيف.








«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:38

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري




محاولة اغتياله:

إن عزيمة الشيخ و شدته في وجه أعداء الاسلام و الأشرار طبقاً لما ورد في القرآن " أشداء على الكفار "
و السنة المطهرة ( و الله يع عم لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته أبداً ) ،
لا يحيد عن ذلك قيد أنملة أو شعرة و لا يساوم فيه أحداً و لا يخاف في الله لومة لائم ، هذا و غيره من صلابة الشيخ دفع بأعداء الإسلام
لأكثر من مرة لإغتياله فكان أعداؤه يرسلون بعض المخمورين و معهم السلاح فقال أحدهم للشيخ:
لقد أعطوني يا شيخي سلاحاً لأقتلك فقال له الشيخ : أنا معي سلاحين ،
و لعل الشيخ يقصد بذلك اعتصامه بالله و إيمانه و الوضوء و بعض الأدعية . مسلحة



الصواعق و النوازل:


ألمت بالشيخ صواعق و نوازل لو نزلت على جبل لدكته و لكن لطف الله و رحمته بالشيخ كانت أعظم
فكان الشيخ كامل الثقة بالله عظيم الرجاء في نصرته و تأييده دائم الدعاء بما ورد من الأدعية من القرآن و السنة
عند نزول المصائب ( و اجعل لي من لدنك سلطاناً نصيراً ) الاسراء 80
فإن سلطان الله غالب على سلاطين الأرض و جباريها . فعند ما تلم بالأمة الأزمات و النوازل فلا بد من التشاور
مع أهل الحل و العقد و الشيخ الكبير العاقل ينتفع برأيه السديد و مشورته و بصيرته و حسن تدبيره للأمور
و تصويبها و هذا ما ورد على لسان أبي بكر و هو يوصي هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إلى الشام
( يا هاشم إنما كنّا ننتفع من الشيخ الكبير برأيه و مشورته و حسن تدبيره )
من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي .
فلا بد في الأزمات من أن يكون للعلماء العاملين والشيوخ العاقلين اللذين يحرصون على حقن الدماء
و يسهرون على حراسة الأمة بإفشال خطط الأعداء لا بد من مشاورتهم و الأخذ برأيهم و إلا كانت النتائج
كوارث تؤخر الأمة و تسفك دماءها و تُنتَهك أعراضها و تسلب أموالها .
ومن الصواعق و النوازل التي نزلت بالشيخ على سبيل الذكر لا الحصر :
1- الأحداث في سورية و أصابته الشقيقة إثر ذلك .
2- محاولة إغلاق مدرسته ( معهد الإمام النووي الشرعي بالمعرة) .
3- الاستعمار بأنواعه و الأشرار في بلده و كيدهم للإسلام و المسلمين .


حالة الشيخ مع الله :

لقد جمع الشيخ الناس على الله و هذا هو تعريف الفارس البطل أما الذي يجمع الناس على نفسه قالوا
عنه باختصار : ( كم قطعت طقطقة النعال خلف الرجال من رأس ) .
لقد كان الشيخ عارفاً بالله يبكي قلبه قبل عينيه و يخفي دموعه عن الناس مطبقاً لأحكام الله
قولاًَ و فعلاً و منسكاً يخشاه و يعبده و يخدم ربه كأنما يراه ، وهذه حقيقة السجود و هي أن يسجد القلب لله
قيل و متى يرفع قال لا يرفع إلا برؤية الله فتتحقق بذلك صلاته و نسكه و حياته ومماته لله رب العالمين
فيكون بذلك خليفة لله في أرضه يعيش مع الناس و قلبه معلق بالله و كان الشيخ يحب عظائم الأمور و يكره سفاسفها .
يقول عنه ابنه عبد المعز كان الشيخ رحمه الله آمين شديداً صلباً يأخذ بالعزيمة على نفسه و بالتيسير و الرخصة
و الأحوط للناس في دينهم ، و لم يكن له حظ في الدنيا لنفسه و كأن الآخرة دعته فشمر لها همته العالية
و أعطاها قلبه و لم يخرج من المعرة إلا لضرورة دينية كالحج و العمرة لضيق وقته و كثرة أشغاله ) .،
كان يزرع بذور الاسلام في كل موطئ، لذلك قال العلماء : يقدم شرف المعارف و الأحوال على شرف الأعمال و الأقوال .
و في الحديث " ما سبقكم أبو بكر بصوم و لا صلاة و لكن بأمر وقر في صدره " .
و قال –صلىاللهعليهوسلم – لما استعظم بعضهم طاعاته :" إني لأرجو أن أكون أعلمكم بالله و أشدكم له خشية "
لفضل المعرفة و شدة الخشية على كثرة الأعمال و هذا هو ميزان الرجال ،
كان قلب الشيخ وجلا خائفا من الله يحب الله بكل قلبه و جوارحه فإذا ذكر الله اقشعر ّ جلده
ولان لذكر الله ووجل قلبه وخشعت جوارحه وذرفت عيناه لأن الشيخ يعلم أن الله ناظر إليه
وكأن الشيخ يرى الله بقلبه فكان يغلب الوجد حالة الشيخ وهو راسخ رسوخ الجبال لا يتحرك من مكانه فيخرج
من قلبه على لسانه لفظ الجلالة "الله" فتراه يهيم في حب الله فرحا و خشوعا وإذلالا وتعظيما له
– للمزيد راجع قلب الشيخ فالمطلع على حالة الشيخ كلها
وتصرفاته يراه في عبادة دائمة عملا بقوله تعالى:" وما خاقت الجن والإنس إلا ليعبدون".






«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:39

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري



كراماته:

قال عنه الأستاذ الدكتور الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي : ( كان الشيخ أحمد الحـصري عندنا مظنة ولاية ) .
لا شك أن أعظم كرامة للمؤمن الاستقامة فالإستقامة هي عين الكرامة قال الأستاذ إسماعيل عثمان الصالحة :
يا أحمد الحـصري حسبك رتبة في أعين الفضلاء لن تزاحا
بلغت سماك الفرقدين وقد علت حتى غدت للخافقين جناحا
حصلت للشيخ كرامات كثيرة ببركة إيمانه بالله الراسخ في قلبه و تقواه و إتباعه للرسول – صلىاللهعليهوسلم
– قال تعالى : )أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (يونس:62) " القرآن الكريم .
ولا شك أن الشيخ لا يحب ذكر الكرامات عن نفسه ولكن لا بأس إن شاء الله لكي تعرف
الأمة أهل الله و خاصته وأوليائه ألا وهم أهل القرآن فعلى سبيل الذكر لا الحصر
1. طلب أهل المعرة الاستسقاء فخرج الشيخ ومعه جمع من الناس إلى خارج المعرة
" الآسي " وأخذ الشيخ يدعو ويدعو وألقى بحصيات في الآسي "
وهي عين ماء ينزل الناس إليها عشرون درجة " فاستجاب الله للشيخ فسقاهم الله
وجرت العين على الأرض وأمطرت السماء أربعين صباحاً .
2. اعترضت صخرة أمام الحفريات في سكن طلاب مدرسة الشيخ
وقد حضر الشيخ وقال لهم : اضربوا باسم الله فانفلقت الصخرة بإذن الله.
3. طلب أحدهم أن يلقي درساً عوضاً عن الشيخ وكان الناس لا يحبونه فبعد إلحاح أذن له الشيخ
فوقف ليلقي كلمته والشيخ جالس فقال عن عائشة رضي الله عنـها
وأخذ يكررها فأقفل الله على قلبه ولسانه فلم ينبث بشطر كلمة وجلس خجلاً وقام الشيخ وألقى كلمته.
4. قيامه واقفاً وهوعلى فراش الموت إجلالاً وتعظيماً أثناء مدح الرسول " صلىاللهعليهوسلم "
5. رأى جمع من الناس يوم دفنه أن المقبرة وكأنها لبست ثوب الإحرام
لا يرى فيها أي شاهدة لقبر وكأن الملائكة نزلت لتشيع الشيخ للقاء ربه .
6. كان الشيخ يتابع توسعة سكن طلاب معهده فقال للذي يصنع اللّبن
"الطابوق" فأخذ الشيخ اللبنة و فركها بيده فتكسرت فقال الشيخ : حسّن عملك و زد نسبة الإسمنت
فزاد العامل نسبة الإسمنت وجاء الشيخ في اليوم الثاني وفرك اللّبنة فتكسرت
فقال له الشيخ : زد نسبة الإسمنت حتى يكون البناء قويا ،
فقام العامل بصناعة عدة لبنات وبزيادة الإسمنت بكمية كبيرة ووضعها أعلى اللّبنات لعل الشيخ
إذا راها أعجبته فجاء الشيخ و قال :أن شاء الله حسّنت عملك؟
فأجابه العامل نعم؛ففرك الشيخ اللّبنة فتكسرت،وقال الشيخ : ألم أقل لك حسن عملك؟
فقال العامل : يا شيخي هؤلاء اللّبنات كلها اسمنت ماذا أفعل؟ فتبسم الشيخ فعرف العامل أن هذه كرامة للشيخ .
7. جاء أحد أولاده من الجامعة وفي نفسه أنه أصبح كبيرا و عليه أن يقبل يد والده الشيخ فأراد الولد تقبيل يد الشيخ
فامتنع الشيخ و نزّل الشيخ يده ،
و الولد يحاول التقبيل والشيخ ينزل يده وأصرّ الولد على تقبيل يد الشيخ بعد محاولات ثلاث فقبل
الولد يد والده الشيخ وتاب عما حدثته نفسه .
8. ويحكي أحد أولاده أنه كان يشتهي بعض الطعام وذلك يوم الأربعاء فأذا جاء إلى المعرة
يوم الخميس قال الشيخ لولده : ماذا تشتهي من الطعام لنصنعه لك غدا الجمعه لتأخذه معك ؟
فيأبى الولد خجلا ويلح الشيخ على الولد ويقول له: لا تخجل قل ما تشتهي من الطعام
فأنا أوفي الدّين لجدّ ك رحمه الله ،فيكون الطعام يوم الجمعة كما اشتهى الولد من الطعام
يوم الأربعاء وهكذا دواليك مدة دراسة الولد في الجامعة.


القائد الرباني :

اتصف الشيخ بصفات القائد الرباني وهي سلامة المعتقد والعلم الشرعي والثقة بالله والقدوة والصدق
والكفاءة والشجاعة والمروءة والزهد والتضحية وحسن اختياره لمعاونيه
والتواضع والصبر والحزم والإرادة القوية والعدل والقدرة على حل المشكلات
والقدرة على إعداد القادة والمعلمين وقدرته على بناء صروحاً للإسلام والتعامل مع الدولة
ورجالاتها لما فيه مصالح المسلمين والفطنة والذكاء والحلم والأناة . و كل من عرف الشيخ عن قرب
وجد تلك الصفات في الشيخ . .
قاد المعرة وما حولها إلى شاطىء الإسلام والسلامة من كيد الكائدين وكان الشيخ يمتاز بحيطة وحذر من أعداءه
ويفوت عليهم الفرص في خططهم بفراسته فمن كان له سوابق غير شرعية لا يقبل الشيخ أن يضعه
في مكان قد يؤتى المسلمون من جانبه مع عدم فقدان الثقة به وذلك من باب الاحتياط
للدين وكان من رأي الشيخ السديد الأخذ بقول الشاعر :
لا تقطعن ذنب الأفعى وترسلها إن كنت شهماً فأتبع رأسها الذنبا
وهذا من قيادة الشيخ في سياسته مع أعداءه إن كان هناك إعداد قدر المستطاع من قوة للمبارزة والمنازلة
أما إن لم تكن هناك قوة للمسلمين فخطة الشيخ التسديد والمصابرة وكسب جولات سلمية لصالح الإسلام ب
الحكمة دون تنازلات عن المبادىء الشرعية وبذلك يكون الكر لصلح المسلمين والفر لأعداء الإسلام من حيث لا يشعرون .


قال الشيخ عن نفسه:

1 قال الشيخ عن نفسه لأحد أولاده: طول حياتي لم يؤخذ عليَ نقطة سوداء من قبل الدولة أو الناس .
2 قال الشيخ عن نفسه في رسالة لابنه عبد المعز
( إن أباكم قضى عمره الطويل باستقامة واعتدال شرعي لا أستفز ولا أُستفز
عملاً بقوله تعالى " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة "
وعملاً بقوله " صلىاللهعليهوسلم " " إذا رأيت شحا ًمطاعاً وهوىً متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي
برأيه فالزم بيتك وعليك بخويصة نفسك ودع عنك أمر العامة ".
3 قال الشيخ عن نفسه رداً على توجيه دعوة له من أولاده لزيارتهم في الإمارات العربية المتحدة
قائلاً : لا أستطيع الخروج من المعرة لكثرة أشغالي وضيق وقتي ولولا الحرمين الشريفين لما خرجت من المعرة .
4 قال لابنه الدكتور " محمد صالح " بعد أن ألح عليه بالإقامة بأرض الحجاز فأجابه الشيخ : لو ملؤوا لي جبتي ذهباً ما تركت المعرة .


قالوا عن الشيخ :

1- قال عنه الأستاذ الدكتور الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي : ( كان الشيخ أحمد الحـصري عندنا مظنة ولاية ) .
2- قال أخوه في الله الشيخ محمد الحامد " رحمه الله " شيخ حماه الأكبر
" كنت أتمنى لو استطعت أن أنشأ مدرسة مثل مدرستك ولكن الظرف لم يسمح لي "








«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:41

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري




وقال أيضاً في حبه للشيخ :



حـييت يا أرض المعرة ..... فـيـك الكرامة iiوالمبرَة
فـيـك الحياة و في iiحماك ..... تـسـرح فـي iiمسرة
مـنـك الذي هو iiساكن ..... في القلب إمساء ًو iiبكرة
إن غاب عني غبت iiعن ..... أنـسي ولاقتني المضرة
أو كـان عندي كان iiبيتـي ..... فوق دارات iiالمجرة
حـبَـيـه قد ملء iiالفؤاد ..... فصرت من أشباه عذره




3 قال الشيخ الدكتور محمد هشام البرهاني " حفظه الله " / من كبار علماء دمشق/
" الشيخ الحـصري شيخ المنطقة الواقعة بين حماه وحلب وشيخه أبي النصر الحمصي شيخ مشايخ شمال سوريا من حمص إلى شمال حلب
4 قال الشيخ محمد علي المراد " رحمه الله " حماه " درس الشيخ الحـصري فقه المعاملات على مذهب أبي حنيفة في حماة " .
5 قال عنه الشيخ محمود محمد الحامد " حفظه الله آمين " حماة
" الاستقرار عند الشيخ الحـصري ساعده في بناء صروح للإسلام شامخة "
6 قال عنه مدير منطقة المعرة " العميد كيخيا "( هداه الله للإيمان و الإسلام) مدافعاً أمام أعداءه :
" عرفنا الشيخ الحـصري مصلحاً بين الناس يستنهض هممنا ويسبقنا إلى حل المنازعات والدماء في المعرة والقرى التابعة لها "
7 قالت الشيخه حنيفه " رحمها الله" : وهي التي عملت على تحفيظ القرآن للشيخ وكان عمره ست سنوات .
كان أحمد أول الحاضرين لدرس القرآن قبل شروق الشمس وكان يجلس جلوسه للصلاة
تجاه الجدار وأنا أخدم زوجي حتى إذا ذهب زوجي قلت : يا أحمد التفت لأحفظك القرآن "
8 قالت عنه جريد تنشر في حلب يوم وفاته تنعي الشيخ للمسلمين
" توفي اليوم الشيخ أحمد الحـصري شيخ المعرة وعالمها ومربَي أجيالها ".
9 قال عنه الأستاذ أبو الناجي " محمد الصافي "
" كانت عند الشيخ الحـصري أفكار تطوير الجمعيات الخيرية لم نسمعها من قبل وجدير العمل بها وتطبيقها تنبأ عن عقل وذكاء كبيرين
10 قال عنه ولده عبد المعز
" كان الشيخ رحمه الله آمين شديداً ،
صلباً في الدين يأخذ بالعزيمة على نفسه وبالتيسير والرخصة والأحوط للإسلام والناس
ولم يكن له حظ في الدنيا لنفسه وكأن الآخرة دعته فأعطاها قلبه
وشمَر لها همته العالية ولم يخرج من المعرة إلا للضرورة لضيق وقته وكثرة أشغاله.
11- قال عنه الشيخ يونس العبدو
" لم أر في مصر والشام مثل أسلوب الشيخ في التربية والورع وحتى ابتسامة الشيخ فيها تربية.
12 . قال الأستاذ اسماعيل عثمان الصالحة
يا أحمد الحـصري حسبك رتبة في أعين الفضلاء لن تزاحا
بلغت سماك الفرقدين وقد علت حتى غدت للخافقين جناحا
13- قال الاستاذ الحاج أحمد الجاجي رحمه الله آمين: ( كان الشيخ قديراً و دقيقاً في حساباته و هو أستاذنا ) .
14- قال الاستاذ خالد الشردوب: (الذي يعرف غزارة علم الشيخ و تنوعه يظن نفسه أمام بروفيسور )
إنتهى وللعلم فإن من أولاده و طلابه من يحمل الدكتوراه ومن أولاده من يحمل شهادتي بكالوريوس .
15- قال عنه صهره الشيخ حسن خطاب : كنت عندما أقرأ القرآن يخطر ببالي أن الله جعل الشيخ رحمة لأهل المعرة و القرى التابعة لها كافة .
16 قال لي من أثق به كنت عندما أصلي خلف الشيخ أسمع قراءة الشيخ وكأنه يقرأ القرآن من قلبه .



المرأة عند الشيخ:


للمرأة عند الشيخ صورة عظيمة وهي صورة المرأة الطاهرة العفيفة التي تقف مع الاسلام و تحارب
الرذيلة و تقف مع المسلمين لكبح جماح شياطين الإنس و الجن .و هي ضعيفة في الخصام
و أمام من لا يخاف الله فكان الشيخ يقف يدافع عنها أمام من ظلمها و يأخذ لها الحق و كان يخصص
للمرأة الدروس الدينية ليعلمها أمور دينها لكي تكون قائدة و مربية للأجيال فالأم هي المُدَرِّسَةُ الأولى
فهي تضم الولد إلى صدرها و ترضعه لبن العز و الكرامة و النور والهداية و الرجل المؤمن هو الذي ينمي
قدراتها و يوجهها إلى ما فيه صلاح أمرها في الاخرة و الأولى .وقد قدمت الاخرة
على الأولى ،قال أبوبكر الصديق يوجه خالد بن الوليد وعياض بن غنم في فتوح العراق :
وأيكما سبق إلى الحيرة فهو أمير على الحيرة وجالدوهم عما في أيديهم واستعينوا بالله واتقوه
واثروا أمر الاخرة على الدنيا يجتمعا لكم ولا تؤثروا الدنيا فتسلبوها واحذروا ما حذ ّركم الله بترك
المعاصي ومعالجة التوبة وإياكم والإصرار وتأخير التوبة-المرجع: تاريخ الطبري نقلا عن كتاب أبوبكر الصديق للصلابي- .
فكان يأمرها بما فيه الأحوط لدينها و عرضها و إبعادها عن مواضع الشبهات.ويأمرها بالصدقة
ويعلمها اليقين بالله وأن ما عند الله خير وأبقى ،وهذه قصة عن الصدقة : عن عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنه
- :أن أبا بكر الصديق –رضي الله عنه- قام يوم جمعة فقال: إذا كنا بالغداة فأحضروا صدقات الإبل نقسمها
ولا يدخل علينا أحد إلا بإذن فقالت امرأة لزوجها :خذ هذا الخطام لعل الله يرزقنا جملا،ف
أتى الرجل فوجد أبا بكر وعمر- رضي الله عنه ما- قد دخلا إلى الإبل فدخل معهما فالتفت أبو بكر فقال:
ما أدخلك علينا؟ ثم أخذ منه الخطام فضربه فلما فرغ أبو بكر من قسم الإبل دعا الرجل فأعطاه الخطام وقال
: استقد. فقال عمر: والله لا يستقد ولا تجعلها سنه، قال أبو بكر : فمن لي من الله يوم القيامة؟ قال عمر :
ارضه، فأمر أبو بكر غلامه أن يأتيه براحلة و رحلها وقطيفة وخمسة دنانير فأرضاه بها .-
المرجع:تاريخ الدعوة إلى الإسلام في عهد الخلفاء ص411 من كتاب أبو بكر الصديق للصلابي ص144-145-.
وكان الشيخ يكره أن تخرج المرأة إلى الأسواق لاسيما سوق المعرة يوم السبت " البازار "
حيث يجتمع فيه الناس من كل حدب وصوب ومن مدن شتى فيخشى الشيخ على المرأة أن يزاحمها الرجال
ويدافعونها وقد يعتريها الشيطان فيراقصها من حيث تدري أو لا تدري وكان الشيخ بعد أن ينهي
درسه الصباحي للرجال يقف خلف ستار يسمع للنساء ويجيب على أسئلتهن وإذا بأحد أبناء الشيخ وكان صغيراً
وكان يقف خلف الشيخ ينتظر الإذن من الشيخ ليذهب إلى البيت ثم المدرسة فرآه الشيخ فأبعده
حتى لا يسمع الولد أسئلة النساء الخاصة .. نعم لقد كانت غيرة الشيخ على المرأة كبيراً فكان عندما يأتيه الرجل
وقد حاف على زوجته بالطلاق ثلاثاً فكان الشيخ في أكثر الأحيان يبين له عظم هذا الأمر وأن المرأة
ليست متاعاً لا قيمة له أو ألعوبة بيد الرجل فالزواج ميثاق غليظ شرع لاستخلاف
الإنسان في أرض الله وكان الشيخ يقول له اذهب إلى حماة فإن هناك مشايخ يفتوبك في
إرجاعها ومرة جاءه رجل ومعه امرأة وقال للشيخ : لقد وقع علي طلاق فنصحه الشيخ وأفتاه بإرجاعها .
ويعتبر الشيخ أن للمرأة بعد زواجها حق وواجب كبير على زوجها بأن يكمل دينها
وتربيتها ونصحها وينمي لها مداركها ويزيد في قدراتها ويأخذ بها إلى صفوف الداعيات
إلى الله فهي الداعية الأولى بين أخواتها وفي بيتها بالنسبة لأولادها وصويحباتها
وليست اللاجتماعات النسوية داخل البيوت للثرثرة والغيبة والنميمة والطبخ والنفخ بل يجب
أن تكون دروس ربانية تتعلم فيها المرأة أمر دينها ودنياها وإصلاح شؤون الزوج والبيت .
وكان من أهداف الشيخ أ، لا يزوج البنت إلا من الكفء وكذلك بالنسبة للولد وكأن الشيخ يتمثل قوله تعالى
" إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين " ( الآية )
وكان يكره خروج المرأة للعمل غير مضطرة لذلك فالمرأة عند الشيخ في بيتها ملكة مصونة عفيفة طاهرة شريفة
و كأن بيتها قصر هي الحسناء فيه عند دخول زوجها والمرأة هي المربية للأجيال لا يسمح الدين لها أن تخدش كرامتها
بشطر كلمة فإن ابتعدت المرأة عن الإسلام استشرفها الشيطان وراقصها طرباً حتى تفتن اللاجال ف
يدعوها إلى التمرد على الأخلاق والقيم والحجاب وطاعة الزوج والخروج إلى الأسواق
بلا مبرر ضروري . وكان ينصح النساء أن يرجعن عن نذورهن التي لا تمت
إلى الإسلام بصلة كأن تنذر المرأة أن تمشي حافية من بيتها إلى مقام نبي الله يوشع بالمعرة .






«««:•......•: تـــابــــــع :•......•:»»»

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   19/12/2008, 04:42

بقلم ولده: عبد المعز الحـصري



وفاته:

كان يقول أبو بكر الصديق "رضي الله عنه "
ليس مع العزاء مصيبة ولا مع الجزع فائدة ،
الموت أهون مما قبله وأشد مما بعده ، أذكروا فقد رسول الله تصغر مصيبتكم وعظم الله أجركم .
إن روح الشيخ الطاهرة الزكية التي كانت تطير بالجسد الطيب فوق الجبال و الصحاري و الوديان
و البلدان لتزرع بذور الإسلام و الإيمان لتنبت في أرض الشام و السودان و شمال أفريقيا " الجزائر"
و أوروبا و الحجاز و الخليج العربي و الربع الخالي .
اشتاقت إلى لقاء ربها فأخذت الجسد الطاهر معها بأمر ربها فأحب
الشيخ لقاء الله و أحب الله لقاءه وودع علماء سورية و جماهير المعرة عن بكرة أبيهم
شيخهم الجليل فجزاهم الله خيرا ًو المسلمين و كان ذلك يوم وفاته

في 16/ 12/ 1407 هجري الموافق 20/ 8 / 1986 ميلادي
وخرجت المعرة عن بكرة أبيهم يودعون الشيخ إلى مثواه الأخير .
رحم الله الشيخ وأسكنه الفردوس الأعلى وإنا لله وإنا إليه راجعون




منقول من احد المنتديات بقلم الاخ Omarofarabia

--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



منتديات معرة النعمان


اخوكم باالله يوســـف



...................................................................................................................................................................................................................................................




واضيف على ماقيل وماسمعت عن كراماته:

بأنه وفي اليوم الثاني من وفاته رأوو على قبره قد نبتت الخضرة أي النبات الأخضر.



ومما سمعت أيضاً صلوا عليه صلاة الغائب بالسعودية لم أتذكر بأي مسجد بالمملكة.


اسأل الله العلي القدير ان يجمعنا به بجنات الخلد عند مليك مقتدر





«««:•......•: تمت بعون الله تعالى :•......•:»»»
:•..... واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ....•:

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
كاسبر
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 258
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 05/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   21/12/2008, 10:38

الاخ يوسف شكرا على هذا الموضوع الرائع يمكن نحن من عاصرنا الشخ احمد رحمه الله نعرفه جيدا ولكن الجيل الجديد يمكن ما يعرفه علهم يلقون نظرة ويعرفون من هو الشخ احمد الحصري رحمه الله

_________________
{ .. مدير المنتدى .. }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://m3raa.yoo7.com
يوســـــــف

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 32
العمر : 56
الموقع : syria
تاريخ التسجيل : 18/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   28/12/2008, 23:52

مشكور للمرور ولكلماتك المعبرة اخي الكريم

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.maarra.darkbb.com
maary

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 20
تاريخ التسجيل : 20/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   20/2/2009, 23:13

موضوع مميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كاسبر
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 258
العمر : 44
تاريخ التسجيل : 05/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   23/2/2009, 20:51

شكرا لمرورك الكريمmaary

_________________
{ .. مدير المنتدى .. }
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://m3raa.yoo7.com
عبدالباسط خشان

avatar

ذكر
عدد الرسائل : 151
العمر : 32
الموقع : منتدى ابناء المعره
تاريخ التسجيل : 21/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري   4/6/2009, 06:18

الله يعطيك الف عاقيه نحن تعلمنا من شيخنا اشياء عده
ونحن لم نحضر ايامه كما يتكلمون عنه في كل مكان ماشاء الله مايزال ذكر الشيخ احمد بين الحين والاخر
واني اقول بكل صراحه لقد ذكره شخصا في السعوديه امامي في الصدفه وتكلم عن نبله واخلاصه وفصاحته وطريقة كلامه المقنع
وفقهه وعلمه وكل شيئ عنه حتى جذبني الحديث للاستماع وكان الرجل يلتف حوله اكثر من 10 اشخاص ولم يعلم انني انا من بلد هذا الشيخ وعندما علم حضنني وكأنه يحضن احد احفاده المفقودين وقال لي كان لديكم رجلا يحتاجه كل عصر
مشكور اخ يوسف على هذا التفصيل لحياة الشيخ المرحوم انشاء الله الشيخ احمد الحصري
مع كامل احترامي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
موضوع شبه متكامل عن إمام المعرة الشيخ الجليل أحمد الحصري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابناء المعرة :: الفئة الاولى :: عن المعرة-
انتقل الى: