ابناء المعرة

منتدى لاهل المعرة والمحبين والاصدقاء
 
الرئيسيةالبوابةبوابتيمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اسوق العربية المشتركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد هلال



عدد الرسائل : 4
تاريخ التسجيل : 06/10/2008

مُساهمةموضوع: اسوق العربية المشتركة   6/10/2008, 09:51

في ذكرى السوق العربية المشتركة| تاريخ النشر:يوم الأحد ,3 أغسطس 2008 12:33 أ.م.




ثماني سنوات فقط تفصل بين توقيع اتفاقية روما التي أعلن فيها القادة الأوروبيون عن قيام السوق الأوروبية المشتركة في 25 مارس 1956، وقرار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الذي أعلن فيه عن قيام السوق العربية المشتركة في 13 أغسطس 1964. لكن شتان بين المسيرتين.
لقد انطلقت الدول الأوروبية الست الموقعة على اتفاقية روما، إلى تفعيل كامل بنود الاتفاقية منذ اليوم الأول لوضعها حيز التطبيق، كاتفاقية اقتصادية، وفق آليات إدارية واضحة عرفت باسم "المفوضية الأوروبية" التي تضم خبراء في كافة المجالات القانونية والاقتصادية والإدارية بعيدا عن التجاذبات السياسية، تحت أي ظرف كان. فيما بقيت اتفاقية السوق العربية المشتركة خاضعة للأمزجة السياسية العربية، ورهينة للتحالفات والصراعات الإقليمية والدولية. فلا يكاد يسمع بها أحد، تماما كما يمر يوم 13 أغسطس منذ أربعة وأربعين عاما دون أن تترك تلك الذكرى أي لوعة أو أسى من فداحة حجم الوقت الضائع، والثروات التي هدرت، والطاقات التي تم تعطيلها، وإحالة ربع قواها العاملة إلى بطالة مزمنة، بفعل مرور الزمن.
وفي الوقت الذي مضت فيه الدول الأوروبية الست إلى توسيع تجربتها تدريجيا، حتى وصلت بحلول العام الماضي 2007 إلى 27 دولة منضوية تحت علم واحد، لتشكل أقوى تكتل اقتصادي عالمي عرفته البشرية عبر تاريخها بلغ ناتجه المحلي العام الماضي 32 تريليون دولار، أي بما يفوق الناتج المحلي للولايات المتحدة، بنحو 4 تريليونات دولار، بقيت السوق العربية المشتركة مجرد قرار لا يزن على الساحة الدولية أكثر من ثقل الأوراق المشكلة لبنود القرار.
لم يرق العالم العربي حتى الآن إلى مستوى فصل السياسة عن الاقتصاد، ولو في الحدود الدنيا، إلا ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي التي نجحت في تحقيق هذا الاختراق منذ ثمانينيات القرن الماضي، ومضت على وقع تطورات اقتصاداتها القوية المتشابهة، أكثر من باقي المحاولات العربية الأخرى التي تعثرت، كالاتحاد المغربي، ومنطقة التجارة العربية الحرة. الأمر الذي يؤكد حقيقة أن عجلة التنمية أكثر سرعة في تقدمها من التباينات السياسية وهدير آلاتها يغطي على ضجيج آلاف الخطب الحماسية الرنانة. وأن ما تحققه التنمية الصحيحة من رخاء مادي للمواطنين الذين يعيشون في كنفها كاف لدفع قياداتها إلى حل أعقد المشكلات التي تبرز بين وقت وآخر على طاولات الحوار لأن الاقتصاد يفرض منطقه فوق كل الاعتبارات.
السوق العربية المشتركة ببعدها الاقتصادي المجتمعي الشامل حلم جميل، لكنه بعيد المنال، وعصي على التحقيق. وحسب ما ورد مؤخرا على لسان الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية أحمد الجو يلي هي ضرورة وليست ترفا عربيا. لأن حجم التحديات التي تنتظر الأجيال العربية القادمة أكبر بكثير من قدرة أي دولة عربية على تحملها منفردة، مهما كبر شأن هذه الدولة، في مواجهة التكتلات الاقتصادية العملاقة التي تشكلت حتى الآن، كالاتحاد الأوروبي، واتحاد دول شمال أمريكا، والتكتل الآسيوي (الآسيان)، ومستقبلا الاتحاد الأفريقي، الذي يخطو ببطء لكنه يعد بمستقبل أفضل.
تبحث هذه التكتلات بطبيعة الحال عن دور لها وموطئ قدم في الفضاءات المشتتة، كدول أو كتكتلات صغيرة، لتضمها كأسواق تدور في فلكها، وليس كحليف لها، كما هو الحال في المنطقة العربية التي تحولت خصوصا منذ العقد الأخير من القرن الماضي إلى أسواق شبه مفتوحة لهذه التكتلات العملاقة، بسبب حاجتها الملحة للسلع العالية التقنية غير المتوافرة ضمن اقتصاداتها المتأخرة. لهذا بقي حجم المبادلات التجارية العربية البينية بحدود 8-9% طيلة السنوات التي خلت، ولتضخ الدول العربية في الأسواق العالمية مبلغا سنويا بلغ في العام الماضي 416,3 مليار دولار كافية لو تم تبادلها ضمن سوق عربية مشتركة لأن تحدث طفرة تنموية هائلة، تجعل المنطقة العربية خلال خمس سنوات من أكثر مناطق العالم ازدهارا.
والآن من حقنا أن نتساءل: كيف يمكن للدول العربية أن تواجه تحديات المرحلة القادمة باقتصاداتها الهشة، وتنميتها المتعثرة في معظم أقطارها. بل كيف ستتمكن من معالجة الكثير من الأزمات الحادة التي أخذت تفرض نفسها بإلحاح، وهي في الواقع تتعلق بمستقبل البترول والغاز والطاقة والزراعة والغذاء والمياه والتكنولوجيا والبحث العلمي إضافة إلى معضلة النمو السكاني الذي يسير بمعدلات أسرع بكثير من معدلات نمو اقتصاداتها؟.


سعيد هلال الشريفي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حكم



ذكر
عدد الرسائل : 1
تاريخ التسجيل : 16/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: اسوق العربية المشتركة   16/10/2008, 17:49

شكرا ابو عمار على الموضوع الشيق ولاكن وبشديد الاسف اليوم القارء العربي اصبح قسميت قسم يقرء بسخرية وهذا يكون ضمن مجموعة السؤولين والقسم الاخر يقرء بحزن ويقول لو اني مسؤول لعملة وسوية واذا وصل للكرسي لا يعمل الا لمصلحة تفسهو فقط هذا حالتا ولم نتغير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
said



عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 06/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: اسوق العربية المشتركة   23/10/2008, 09:12

شكرا أخي أبو أحمد
تأكد أن الكلمة كالشجرة, تزرعها الآن ليأكل ثمارها آخرون في وقت لاحق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اسوق العربية المشتركة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ابناء المعرة :: الفئة الاولى :: العام-
انتقل الى: